علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
121
كامل الصناعة الطبية
الباب الخامس والثلاثون في الأعراض الداخلة على العرق وأسبابه فأما العرق : فمنه طبيعي بمنزلة العرق الذي يكون في وقت البحران الجيد وفي الرياضة المعتدلة وفي الحمام وفي هذه الأحوال من كان مزاجه أسخن والأعضاء الباطنة منه قوية كان عرقه أكثر [ وأغزر « 1 » ] ومنه ما يكون خارجاً عن المجرى الطبيعي وهو العرق الذي يكون عن ذوبان اللحم فإن هذا العرق إنما يستفرغ من البدن ما ينتفع به فقط . وقد يكون العرق عن سبب متوسط بين الحالين بمنزلة العرق الذي يكون من الرياضة المفرطة فإنه قد يخرج في هذه الحال الشيء النافع وغير النافع . [ في العرق الخارج عن الحال الطبيعية ] وخروج العرق عن الحال الطبيعية يكون : إما في الكيفية وإما في الكمية . أما خروجه في الكمية فيكون : إما بسبب كثرته وذلك يكون بسبب كثرة الرطوبة ، وإما لرقتها ، وإما لاتساع المسام ، وإما لشدة القوّة الدافعة ، وإما [ لقلته « 2 » ] وهذا عن أسباب هي اضداد هذه الأسباب . أعني : إما لقلة الرطوبة ، وإما ليبسها ، وإما لغلظها ، وإما لضيق المسام .
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أ : لغلبته .